محمد بن شاكر الكتبي

455

فوات الوفيات والذيل عليها

سقى عهدها صوب العهاد بجوده * ملثّ كتيّار الفرات سكوب وليلتنا والغرب ملق جرانه * وعود الهوى داني القطوف رطيب ونحن كأمثال الثريا يضمّنا * رداء « 1 » على ضيق المكان رحيب إلى أن تقضّى الليل وامتدّ فجره * وعاود قلبي للفراق وجيب فيا ليت دهري كان ليلا جميعه * وإن لم يكن لي فيه منك نصيب أحبّك حتى يبعث اللّه خلقه * ولي منك في يوم الحساب حسيب وألهج بالتذكار باسمك دائما * وإني إذا سمّيت لي لطروب فلو كان ذنبي أن أديم لودكم * حياتي بذكراكم فلست أتوب إذا حضرت هاجت وساوس مهجتي * وتزداد بي الأشواق حين تغيب فوا أسفا لا في الدنوّ ولا النوى * أرى عيشتي يا عتب منك تطيب بقلبي من حبيك نار وجنة * ولي منك داء قاتل وطبيب فأنت التي لولاك ما بتّ ساهرا * ولا عاودتني زفرة ونحيب ومنه : لنا صديق يغرّ الأصدقاء ولا * نراه مذ كان في ودّ له صدقا كأنه البحر طول الدهر تركبه * وليس تأمن منه الخوف والغرقا « 329 » العمي الشاعر عكاشة بن عبد الصمد العمي ؛ كان من فحول الشعراء ، وكان يهوى جارية

--> ( 1 ) ص : ودار . ( 329 ) - الزركشي : 209 والأغاني 3 : 242 ، والعمي نسبة إلى بني العم وهم قوم نزلوا ببني تميم بالبصرة أيام عمر فأسلموا وحسن بلاؤهم فقيل لهم أنتم إخواننا وأهلنا وبنو العم ، فلقبوا بذلك وصاروا في جملة العرب .